ابن الجوزي
365
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ولو كان الكثير يطيب كانت مصاحبة الكثير من الصواب ولكن قلما استكثرت إلا وقعت على ذئاب في ثياب فدع عنك الكثير فكم كثير يعاف وكم قليل مستطاب وما اللجج الملاح بمرويات وتلقى الري في النطف العذاب / [ وله أيضا : إذا دام للمرء السواد وأخلقت محاسنة ظن السواد خضابا وكيف يظن الشيخ ان خضابه يظن سوادا أو يخال شبابا ] [ 1 ] وله أيضا [ 2 ] : إذا ما كساك الدهر سربال صحة ولم تخل من قوت يحل [ 3 ] ويعذب فلا تغبطن المترفين فإنه على قدر ما يكسوهم الدهر يسلب [ وله أيضا : [ 4 ] وفي أربع مني خلت منك أربع فلست بدار أيها هاج لي كربي أوجهك في عيني أم الريق في فمي أم النطق في سمعي أم الحب في قلبي وله أيضا : إن للمجد سبيلا وعرا ضيقا مسلكها فيه صعود ليس تثني بالأباطيل الطلي لا ولا توطأ بالهزل الخدود بل بأن ينصب حر نفسه وبأن يسهر والناس رقود وبأن يلقى بضاحي وجهه أوجها فيها عبوس وصدود كلما عددت أثمان العلى ولما يبتاع منهن نقود وله أيضا في مديحه : تحكي المكارم عنكم وهي شاهدة ليست بغيب ولن تحصى بتعديد
--> [ 1 ] من أول : « وله أيضا : إذا دام . . . » حتى هنا ساقط من الأصل . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 3 ] في الأصل : « يلدّ » . [ 4 ] من هنا حتى : « وقال أيضا : تخذتكم درعا حصينا » ساقط من الأصل » وسنشير إلى ذلك في موضعه .